مستشفى السيارات
في أوائل السبعينات هجري …
نشأ حي (شارع الدركتر) …
وهو الجزء الشرقي من حي المرقب …
و يعتبر حي المرقب هو حد الرياض الشرقي …
ولا شيء بعده سوى (محطة الريل) و (دوار الخرج) …
عُرف حي الدركتر بداية البنيان (المسلح) كما كان يسمى آنذاك و المقصود به البناء الذي دخل في استخدامه الحديد و الاسمنت …على العكس من بيوته القديمة المبنية من الطين و الحجر!!
و كان (مستشفى السيارات) من معالمه التجارية الواضحة آنذاك …
وهو عبارة عن بناية حديثة واسعة تضم ورشة كبيرة لإصلاح السيارات و مكاتب و سكن عمال …
و جميع العاملين فيها من الأخوة العرب من الشام و لبنان و فلسطين …
و تعلو بنايته لوحة كبيرة لافتة للانتباه يراها الناس من مكان بعيد و بالذات من يدخل الحي من جهته الشمالية … كتب عليها (مستشفى السيارات) .
و هي تسمية غريبة و طريفة آنذاك خصوصاً و أن شرق الرياض بأكمله لا يوجد فيه سوى مستوصف صغير يحمل اسم الحي الذي يقع فيه وهو حي (غميته)!!
و عليك أن تتخيل كيف رسخت في أذهاننا و نحن صغار آنذاك أن للسيارات مستشفى و للبشر مستوصف!!
إلا أن تفسيرنا لها كان: أن كلُ منها بحجم مراجعيه!!
قبل أيام … ذهبت ألى حينا القديم حيث أستذكر ما لا يمكن نسيانه …
فإذا بهم قد هدموا المستشفى!!